أنت غير مسجل في منتديات الأباضية . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا

ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ -125 سورة النحل

نحن لا ننكر على أي مذهب دافع عن نفسه وبيّن للناس ما عنده من الحق ودرأ عن نفسه التهم التي تُلصق به ، ولكن ننكر أن يهاجم مذهب مذهباً آخر مهاجمة غير مبنية على علم وعلى معرفة ، بل بمجرد أن يكون هذا منتمياً إلى ذلك المذهب يجد المهاجمة ويجد التعصب من قبل الفئة الأخرى أو من قبل الطرف الآخر. سماحة الشيخ احمد بن حمد الخليلي حفظه الله

جميع المشاركات المكتوبة تعبّر عن وجهة نظر كاتبها ... ولا تعبّر عن وجهة نظر إدارة المنتدى

آخر 10 مشاركات الإنتقام الإلاهي . ( آخر مشاركة : - )    <->    ابن باز: أما الثنتان والسبعون فرقة فمتوعدون بالنار، فيهم الكافر، وفيهم المبتدع .. ( آخر مشاركة : - )    <->    الى من يسأل أين الله........... ( آخر مشاركة : - )    <->    جديد المحاضرات والدروس والخطب 97 ( آخر مشاركة : - )    <->    أخبار أولي النهى في تفسير الرحمن على العرش استوى ( آخر مشاركة : - )    <->    هل الرسول عليه الصلاة والسلام خالف أوامر ربه ؟ ( آخر مشاركة : - )    <->    ممكن تفسير الآية(ثم أورثنا الكتاب.... ) إلى أخر الايه ( آخر مشاركة : - )    <->    جديد المحاضرات والدروس والخطب 96 ( آخر مشاركة : - )    <->    اذا كان القرءان مخلوق فهل يموت؟ ( آخر مشاركة : - )    <->    جوابات للشيخ بدر بن علي بن حمود الشيذاني - متجدد ( آخر مشاركة : - )    <->   
مختارات    <->   الجهـلُ شـرُّ الأصحـابِ    <->   
العودة   منتديات الأباضية الأقــســـام الــعـــامــة منتدى كتب ومؤلفات الأباضية (أهل الحق والاستقامه)
المنتديات موضوع جديد منوعات تسالي قائمة الأعضاء البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

إضافة رد
   
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع


رقم العضوية : 420
الإنتساب : Oct 2010
المشاركات : 1,058
بمعدل : 0.71 يوميا

عاشق الشيخ الخليلي غير متواجد حالياً عرض البوم صور عاشق الشيخ الخليلي



  مشاركة رقم : 1  
المنتدى : منتدى كتب ومؤلفات الأباضية (أهل الحق والاستقامه)
Red face مقتطفات من كتاب "اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب"
قديم بتاريخ : 04-08-2011 الساعة : 10:41 AM

أخبار ذي الجناحين المحتسب صالح بن على الحارثي كان الشيخ صالح من أهل الهمم العالية .لايبت على ضيم ولا يقر على أذى ولايعرف الخمول فيه موضعا, ولا التردد عن إقامة الحق مقاما وكان كثيرا ما يعاتب نفسه أذا خلا كان يقول ياصويلح ماعذرك عند الله إن تاخرت عن إقامة الحق ؟ياصويلح ماقيمتك إن لم تكن عندك منفعة لدين الله ؟ياصويلح أي أنسان أنت إن تقعوقعت في بيتك ؟وكان كثير الفكرة : سمع يوما يقول وعليكم السلام :فقيل له من سلم عليك ؟ قال سلم علي فلان في المكان الفلاني فحفظت الآن الرد عليه .وكان يرى ماشيا في الطريق يضرب كفا على كفا ويقول :هيه ياصويلح أما لك إن تقول بدين الله ؟ وهذا كله بعد قتل أقرانه : سعيد بن خلفان وعزان بن قيس وكان بعيد الهمة منذ الصغر ويقال إنه : دخل على السيد سعيد بن سلطان وهو صغير لم يبلغ الحلم وعنده أخوه ناصر وكان أسن منه :فقربهما السلطان وكان يسمع عن صالح أنه ذو نجابه فسأله عن أسمه فقال عامر قال : أنا أسميك صالح ثم قال لهما كالمختبر أنتما أولاد علي بن ناصر : النار تخلف الرماد فأجابه صالح على بالفور : تلك نار الكرب أما نار السمر تخلف الجمر ثم قال له السلطان : وبلغني أنك تتعاطى الطـواعة ليس لك فيها حاجة وكان في المجلس رجل معولي , لما خرج صالح شيعه وقال له لاتسمع قول السلطان أطع الله فإن من أطاع الله أطاعه في كل شي ..اللؤلوء الرطب صــ 33 بعض من سيرة الأئمة المتأخرين

المصدر



رقم العضوية : 420
الإنتساب : Oct 2010
المشاركات : 1,058
بمعدل : 0.71 يوميا

عاشق الشيخ الخليلي غير متواجد حالياً عرض البوم صور عاشق الشيخ الخليلي



  مشاركة رقم : 2  
كاتب الموضوع : عاشق الشيخ الخليلي المنتدى : منتدى كتب ومؤلفات الأباضية (أهل الحق والاستقامه)
افتراضي
قديم بتاريخ : 04-08-2011 الساعة : 10:44 AM

ثم قال السلطان لأصحابه بعد خروج صالح عنه لئن عاش هذا الصبي ليرين م يجلس في هذا الـكرسي بعدي منه شر ()


وذهب ليدرس على الشيخ في سمائل وكان من عادة الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي اذا جاءه طالب علم يمتحنه قبلا .

سمعت والدي يحدث عن خاله عن أبيه الشيخ صالح يقول ذهبت الى الشيخ طالبا العلم فلم يلتف إلي وبقيت أيام أتردد ما بين بيته ومسجده وهو يعرض عني فلما رآني صابرا على ذلك أعطاني كتاب وقال أقر في هذا الكتاب وأذا فرغت منه فأتني ( وبلغني عنه بعد ما تعلمت منه وخرجت قال في حين الأمتحان إن هذا الولد من بيت شرف وفإن كان طلبه للعلم لله لن يستنكف من معاملتي له وسيرجع وإن كان طلبه للدنيا لن يرجع لأن يرى ذلك إهانة له )

قال : فرجعت إليه ورأى مني اجتهادا فأقبل على إقبالا كليا وقربني منه فنلت خير كثيرا ولما خرجت من عنده بعدما رزقني الله من العلم مارزقني، سافرت الى زنجبار فبقيت مدة حاولت خلالها أن انصب إماما يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر.

قال : فاتفقت مع أحد أولاد الإمام أن يقوم بذلك فوعدني ثم خانني وشاع ذلك ختى بلغ السلطان فطلبني فتخوفت وخرجت من زنجبار الى الصومال وبقيت فيها سنة كاملة تعلمت علم الصرف وبرعت فيه وعند كمال الحول مر علي مشايخ آل وهيبه وطلبوا مني السفر إلى زنجبار على أن يطلبوا من السلطان العفو عني . فسافرت معهم حتى إذا وصلنا ميناء زنجبار ، قالوا : تخلف أنت في السفينة . ونحن نذهب إلى السلطان فنطلب العفو . فإن عفا عنك نزلت وإلا هربناك إلى مكان أخر وقال : كنت عارفا بالطرق في زنجبار فلما نزلوا خالفتهم إلى طريق أقرب فدخلت على السلطان قبلهم فاستغرب لما رآني قال صالح . قلت نعم وتلك ورطة تورطت فيها مع ابن عمك ظننت فيه خيرا فاقض ما أنت قاض قال بل نعفو عنك وأقعدني بجانبه فجاء مشايخ آل وهيبة فوجودي بجنب السلطان ، قالوا ماهذا الذي فعلت ؟ قلت : لا بد من المنة إما لك أو للسلطان فأحببت أن تكون له لأنها ليس لها أثر علي . أما أنتم فستكون منتكم عبئا علي وعلى أولادي من بعدي تعيروننا ما بقينا ...



صــ 34

ولما رجع إلى عمان . كان الشيخ في قبيلته أخوه ناصر ويشتكي منه الجماعة عدم القيامة بالواجب واجتمعوا عند الوالد حميد بن عبدالله الحارثي وكان مرجعا في تلك الأيام للجماعة ولما كان أولاد علي بن ناصر صغار حين مات أبوهما ، فعين ناصر شيخاً على القبيلة ولكن الوالد حميدا بقى مرجعا فاشتكى إليه الجماعة أمر ناصر فقال لصالح إن جماعتنا يطلبون منك أن تكون المسؤل عنهم ، فشد ظهرك فقبل ذلك ..


وبعد تمام المؤمراة أمر الوالد حميد : محسن بن عامر أن يضيع في سالفة ناصر فأحذ بعيرا على المساكرة ، فغضب اصر وسأل عن الآخذ فقيل له فلا فطلبه لم يجده إلا يحضره حميد فقام يهدده وهم بالهجوم عليخ فاعترض حميد وقال له قف مكانك فأنا أمرته ولتعلم أن جماعتك عذروك عن المشيخة وقدموا صالحا أخاك

فقال كأنكم تأمرتم علي . قال نعم لسؤ تصرفك فقام عنهم مغضبا ولكننه لم يتعرض لأخيه في شي إلا ما كان في بعض الأحيان يغريه بعض أهل الأغراض فيثور ولكنه لايلبث أن يتراجع عن مشادة أخيه

وصرح لهم بعض المواقف أنكم تطلبون منا أن نتقاتل أنا وأهي وتتفرجون علينا فلن يحصل ذلك منا وأنا أعلم أنكم لاتحبونني أكثر من صالح ولكن ليتم غرضكم .

فقام صالح بالأمر خير قيام وما كفاه أن يسود الجماعة فقط بل صار بحيث كفانا غيرنا الخير عنه وتعليقا على قوله رضى الله عنه (ننازع البدو تحت السمر )قيل أنه خاصم أل وهيبه في تسلطهم على بلدة سناو وإيذائهم لأهلها فأحتج عليهم بقوله : تعلمون إن سناو أستولى عليها الجنبه من قبلكم فاذوها وأذاوت كم يأتي اليها . حتى الجنبيبي اذا قطع جراب التمر في السوق يمش سكينه في كشة الوهيبي ولايرفع إليه راسه ..

فأسالكم من أخرج الجنبة من سناو ؟ ووقف في وجوههم . وخلص أل وهيبه من ذلهم ؟ قالو (عيسى بن صالح ) قالوا اشهدوا إذن أن عيسى جدي أنا فسناو سناوي وليس لكم فيها شي فخصمهم بذلك واستراحت سناو منهم ..



يتبع



صــ 35

لكن البدو مثل الجن يدخلون في المداخل الصغيرة . فيوسعونها حتى تكبر ولايملون .تسلطوا على سناو مرة أخرى فحماها منهم الشيخ سالم بن حمد البراشدي بتأييد من الإمام الخليلي - رحمه الله


ولم يزل الشيخ هذا دأبه في قمع الفساد ومخاصمة أهله وكان من عادته إذا صلى الظهر في مسجده , يزل أمام المسجد فيختصم إليه البدو . ويتكلم فيما بينهم حتى يأذن لصلاة العصر فيصليها بوضوء الظهر .

قال الشيخ نور الدين : فبقيت في نفسي من ذلك أن كل هذا الكلام الطويل لا يؤثر على الوضوء . فتركت ذات يوم كل عمل . وترصدت له . فما سمعته قال كلمة تخل بالوضوء أو خارجة عن دائرة الحق فعجبت لهذا الرجل الواسع الصدر المتنزه عن قول الباطل المتوقد الهمة .

أخبرني عمي عبدالله بن سليمان قال : كان الوالد صالح لايترك الفرصة تمر إذا أمكنت يقول : سمعت أبي يقول :ذهبت يوما الى بلدة (عز) فمررت في طريقي على صالح . فسلمت عليه وأخبرته أني ذاهب الى عز ولم يكن عنده عزم على شي. فما كدت أصل حيث أردت إلا رسوله ورائي يدعوك صالح . فرجعت إليه فوجدته يضرب ردداً (معناها يمشي هنا وهنا )

فقلت له ما الخبر : قال بعد أن سرت عني نظرت في أمري . فرأيت أنا مضيعون للوقت قاعدون بلا كسب فائدة . أرى أن نقوم على بعض الطواغيت فنردهم الى صاعة الله فساعدوني بالكتابة لدعوة القبائل قال : فاشتغلنا بدعوة القبائل الصديقة فما مرت أيام حتى حظروا فلما كنا متهيئيين للسفر . جاءني رجل من أهل وادي بني خالد وقال . أطلب منك أن تنصح الشيخ بالتأخير في هذه المرة . لأن ليس له فيها سعد . فقلت : حاشا لله أن أفعل ذلك , لو كان صالح يقبل من مني فكيف وهو لايقبل . هو لا يسير على السعد والنحس قال : وبالفعل لم ننجح في هذه المرة بل أنكسرنا . ولما كنا في الطريق راجعين سايرته وأخبرته عما قاله رجل وادي بني خالد قال (شد رقعته ) نحن لانسير على السعد والنحس . وما انكسرنا هذه المرة لننكر أبد بل لنجدد غيرها وغيرها إن شاء الله ..



صــ 36

يتبع

وجاء رجل ذات يوم يستقرض منه أربعين قرشاً ليتزوج بها : قال له : يا ولدي لو كان عندي أربعون قرشا ما رأيتي تحت جدران القابل


وبلغه مرة أن فلج القابل يهدده سليمان بن سويلم وزير السلطان بالهدم منقطعاً فظن ان التهديد المتوقع قد وقع ,فوالله ماغشل يده , والا رجع داخل بيته : بل قال الحقوني سلاحي وركأبي لا أرجع دون (مسكد) فقيل له تذهب الى مسكد وسليمان بن سويلم هنا ؟ قال أذهب الى سادته فليس هو كفوء للمقاومة ولاخير فيمن يبقى إذا لم يقاوموا . ثم ظهر أ الفلج هدمه سيل فلحقوه وأخبروه فرجع وقد قطع شوطا بعيداً

قال : وطلب ذات مرة أعيان الحرث - ليس الشيخ . إذا لم يكن معم - وطلبوا من السلطان أن يمد سالفة مابينهم والمساكرة جيرانهم فأرسل السلطان : سليمان بن سويلم في هذا الغرض فتلقاه أعيان الحرث في سفالة إبراء وأكرموه .

وأخبرهم : أني جئت مندوبا من قبل السلطان لمد السالفة بينكم وبين المساكره فرحبوا به وفوضوه ,

قال : إذ أنا لا أقول شئيا عن السلطان لا مفعول له : فردوا عليه إم شئت نحن لا ندخل في صالح أمرنا ولا نقدر لا كبته إن فعل شيئا . فأسقط في يد ابن سويلم وهل يرجع دون إن يفعل شيئا وقد كبر عيه ذلك ثم هداه الرأي أن يتصل بالشيخ رغما منه بعد الأياس من اصحابه . فارسل إليه أني وصلت أبراء لهذا الغرض وأحب أن القاك فأجابه أن لي مقرا يقصده ذو الحاجات فأن شئت فاهلا وسهلا فاضطر ابن سويلم ان يذهب الى القابل وكتم على الشيخ أمر الجماعة أنهم طلبوه ولكن الشيخ لم يفته ذلك وماجرى من الحوار فعرض السالفة على الشيخ وأن السلطان أرسله لذلك فرحب الشيخ وأنه مستعد لقبول السالفة قال له : لكني أخاف من جماعتك أن يفسدوا في السالفة لانه يبلغنا أنهم على خلاف معك . قال لايهمك لا يستطيعون ان يفعلوا شيئا وساكون المسؤول عنها . فاجرى ابن سويلم السالفة بحضور الشيخ واعيان المساكرة لمدة سنتين فقبل الكل ذلك وافترقوا ..

يقول ابن سويلم : هذا الرجل الذي يعتمد على قوله لاينبغى خصامته .



صـــ 37

يتبع

يقول الوالد سليمان : فلما كنا راجعين من الاجتماع وكنت الوحيد مع صالح نتبع الظلال من قوة حر الشمس .رأينا جماعة الحرث مجتمعين تحت : سوقمة عدي : وقد بلغهم الخبر .


قال صالح : فملنا اليهم وأخبرهم بما جرى بينه وجماعة المساكرة بواسطة مندوب السلطان قال له واحد منهم من شاورت حين قبلت السالفة ؟ قال : وجدت أني لايشاور أباك . فأنا لا اشاورك فمن كانت له منكم قدرة أن يغير في قيد حمار ما دامت السالفة فليفعل . والسلام عليكم .

يقول الوالد سليمان : فمضت المدة ولم يتحرك متحرك وبغى ذات مرة الحرث على المساكرة فيما يجري بين القبائل العمانية من تقسيم الى غافري وهناوي .

هجم الحرث على برج للمساكرة المسمى (النواصر) فاحتلوه وكان على رأس المساكرة رئيسهم المجرب زاهر بن عامر فأمر جماعته أن يحسروا عن رؤسهم . كشعار فيما بيهم يتعارفون به إذا التقوا في المعركة . ثم هجموا . فصاح الصائح مع الحرث فالتقوا تحت البرج . فصار الحرث يقتلون بعضهم بعضا والمساكرة يقتلونهم . ويعرفون بعضهم بسبب الشعار فكانت الهزيمة على الحرث وقتل منهم عدد لا بأس به . فبلغ الشيخ ذلك . فجاء إلى إبرا ليعرف صدق الخبر فلما تحقق من ذلك حكم ببغيهم . ولم يرضى أن يصلى على قتلاهم .

وبمناسبة ذكر دهاء الرئيس المسكري : ماذكره أنه في زمن عيسى بن صالح الأول الحارثي هم ّ السلطا أن يجري صلحا بين المساكرة والحرث . وطلب من عيسي أن يحضر بسبعة رجال من قومه . كما طلب من الرئيس المسكري أن يحضر بسبعة أيضا وطلب من الجميع أن يكون اللقاء في بيت الخبيب في سمد الشأن في يوم معلوم . فخرج رئيس المساكرة وكان يلقب مقندح . فخرج بسبعين راكبا جعل كل عشر ناقات تطأ أثار بعضها بعضا . حتى يتوهم من يراها أها سبع فقط كمن ثلاثة وستون منهم في الطريق . ليشاغلوا عيسى ومن معه . حتى لا يتمكنوا من الوفاء بالوعد . فيكون الحكم بالبغى على المتخلف . كما هو المقرر من السلطان .فجاء عيسى ومن معه على أثرهم . فعرفوا المكيدة . فقال أصحاب عيسى لعيسى . هذه اثار مواطئ سبعين ناقاة لا سبع ناقات . فربما أن أمامنا كمين لانعرف غايته . فاركب انت على خير هذه الناقة ونحن نفديك . وبالفعل فقد وقع ما يحاذرون . خرج لم ذلك الكمين فناقعهم وناقعوه . ودرات بينهم معركة استمرت الى العصر . فلما كان وقت العصر . قال الرئيس المسكري للسلطان هذا عيسى اخلف الوعد . فترى انه هو الباغي . فعزم السلطان ان يحرك هذا الكلام فيحكم ولكنه كان في المجلس القنانبة حضروا ليعرفوا الحكم . وكانوا يتعصبو للحرث . فلما سمعوا الخطاب . استمهلوا السلطان وقالوا له . لا تعجل فإن عيسى لم يتأخر إلا من عذر . ونحن نكشف لك الخبر فركبوا تابعين فوجدوا المعركة قائمة . فاشتبكوا فيها حتى تخلص عيسى وأصحابه ووفوا بوعدهم في ذلك اليوم . أو بعيد الغروب . فأخبر السلطان عن سبب التأخير وأعتذر اليه بسبب لأمر الواقع .

وأغار مرة الحجريون على المساكرة . وأرسلوا من الطريق رسولا يخبر الشيخ صالحا الخبر .

قال الشيخ لأي شي ؟ وما ينبغى لهم ذلك . وهذا بغي منهم قال الرسول : إنهم يخبرونك فقط . فوصلوا الى الحدود بين علاية أبرا وسفالتها . فخرج اليهم أعيان المساكرة فصار التفاهم بينهم . ولعلهم يطلبون منهم ثأرا قديما فاصطلحوا عليه . فلما دخل المساكرة بلدهم رأوا حصينيا (ثعلبا) فكبروا عليه وضربوه والحجريون في عرف القبائل يغارون (الحصيني ) فلما سمعوا ذلك قالوا . إنهم يعيرونكم فكروا عليهم فدخلوا عليهم بلدهم يضربون من لقوا . وكان المساكرة في منعة يضربونهم من وراء الجدران . ومن البيوت والحجريون شرعوا يصدورهم في العراء فقتل منهم رجال . وكانت الدائرة عليهم . فاناخوا في شريعة الزويد في وادي السفالة . وأرسلوا الى الشيخ صالج يخبرونه بالواقع . ويستنجدونه بحجة انهم : هاوية وينتمون اليه ولكنهم ما استخفوه

يقول الوالد سليمان بن حميد : ذهبت انا وإياه فقط خياله ختى وصلناهم فحققنا الخبر وطلبوا منه أن يقوم على المساكرة . قال . لا أنكم انتم البغاة وليس لكم حق فيما فعلتم وفان كنتم تحضعون لأمر الشرع . فسأطلب المساكرة ليخاصموكم واكون الحكم بينكم فإن كان الحكم عليكم اخذته منكم . فأصروا قبل ذلك ان يقوم على المساكرة بغير حكم قائلين .. نحن جماعتك فليزمك أن تنصرنا .

.............................

صـ 38 - 39
قال لستم معي باقرب من المساكرة . أن كانوا هم على الحق . تطلبون الأن مني وقبل ذلك قدمتم على سولت لكم نفوسكم لتقضوا شهواتكم ولم تناظروني )


يقول الوالد سليمان فتكلم عليهم وأغلظ يقول : (مات الحجريون وبقيتم انتم لا يهمكم إلا الأرز البنجالي والجدي الذي لم يطلع قرنه ) وخرج عنهم وهو يتميز من الغيظ , فلما رأوا الجد منه . وأنه لا يتابعهم على رغبتهم . وهم في حال لايجدون سبيلا إلا فيما يطلبه هو . أرسلوا وراءه يناديه الرسول وهو لايلتفت إليه من شدة غضبه .

يقول الوالد سليمان فاستعطفه لهم حتى هدأ . ورجع إليهم فقالوا له إن جماعتك الحجريين لهم طبع إذا أرادوا الشيء لايرجعون عنه فمثلهم مثل : ثور المعونة



قال ( ولكني لست كذلك إما أرد أصدر لأمر الشرع مخالفا ما تهواه نفسي فمن أراد مني شئيا لابد له إن يمر بهدذا المحك ) ففوضوه الأمر ورضخوا لحكم الشرع فحيئنئذ أرسل الى المساكرة يخبرهم بطلب الحجريين وأنهم يطلبون منه الحكم الشرعي على يده ولكن أولاد أسود لم يرضوا أن ينزلوا لحكم الشرع ولعلهم فهموا أن الشيخ سيشف للحجريين ولكنهم واهمون في ذلك فلعل الجق سيكون لهم لو نزلوا . ولكن الله يفعل ما يشاء . فردوا رد غير محمود فكرر الشيخ عليهم الطلب رفقا بهم . فلم يرضخوا . فانقلب الحال عليهم وحكم الشرع ببغيهم . وجرت مناوشات بينهم سمع بها أهل دما وكانوا يتعصبون للمساكرة فجاؤا مناصرين .

وكان الشيخ ومن عنده يكبسون الفلج . فسمع بأهل دما أنهم قادمون فقال لأهل الخيل أكتشفوا لنا الخبر فلم يبق في الجيش أحد . بل كلهم تواجهوا في وجه القادمين . فأحاطوا بهم وقتلوهم عن آخرهم وكانوا سبعين .



صــ 40




رقم العضوية : 420
الإنتساب : Oct 2010
المشاركات : 1,058
بمعدل : 0.71 يوميا

عاشق الشيخ الخليلي غير متواجد حالياً عرض البوم صور عاشق الشيخ الخليلي



  مشاركة رقم : 3  
كاتب الموضوع : عاشق الشيخ الخليلي المنتدى : منتدى كتب ومؤلفات الأباضية (أهل الحق والاستقامه)
افتراضي
قديم بتاريخ : 04-08-2011 الساعة : 10:45 AM

خبر الشيخ عيسى بن صالح الوسيط






هو جد الشيخ صالح الرابع ومناسبة ذكره لما ذكرنا احتجاج الشيخ صالح على آل وهيبة واستعمار الجنبة لهم , وما أنجاهم من هذا الاستعمار الا عيسى هذا . وسنذكر طرفا من أخباره



كان قويا ضخم البنية شجاعا لا يبيت ليلة إلا ضاربا أو مضروبا وأشد الناس عدواة له الجنبه الغربيون حتى أنه قال ( أسال الله إذا مت قتيلا أن لايكون قاتلي إلا الجنبه الغربيون فانهم أكفاء لي وقد حلف إنه لايرى جنيبي الا قتله أو يقتل دونه )

وكان ذات يوم مريضا فسمع تغريد الجنبه , فركب بمرضه حتى لحق بصاحب الصوت وقائله حتى قتله .والتقى ذات يوم برجل من شجعانهم المشهورين . يسمى ولد مريم وكان ولد مريم هذا من المشاهير الذين لايحط لهم غبار . فلما حمل الى أمه جريح قالت : لايدخل البيت اتركوه خارج البيت حتى أعرف صاحبه . لأني اعتقد أنه لم يلد أحد مثلي . وما كان ولدي ليهزمه رجل مثله . لكن يترك هكذا بجراحه حتى أسافر فأنظر هذا الرجل الذي تفوق عليه . فإن رأيته أهلا لذلك : عذرت ولدي ورجعت اليه وداويته وإن يكن غير ذلك . تركته حتى يموت وبالفعل سافرت الى القابل بلد عيسي وأخذت معها هدية فلما وصلت سألت عنه فدلت على البيت فعرفته فقالت أنت عيسى ؟ قال نعم قالت : (بالحل ) أنا جئت زائرة لك أنا مريم ولي حاجة فيك أريد منك حطة فلم يجبها عيسى بان هذا حرام بل أجابها بقوله : تريدن أن أغنى الجنبه أما يكفي ذلك الشعلة الذي ولدتيه من قبل وأعطاها عوض هديتها ورجعت الى ولدها راضية عليه . إذا كان ذلك الرجل قرنه ودواته حتى برئ وعاود النزال مع عيسى .



وجاء العيد ذات مرة وزوجته ناشر عليه في بيت أهلها . وهي بدوية مغيرية تسكن البادية فنوى يذهب اليها ليرضيها فرأه ابن اخيه يتأهب وكأن عنده رحلة . ولكنه لايجسر أن يسأله فكمن له من بعيد . وركب خلفه حتى رآه وصل بيت أصهاره . فأرضى المرأة بعد جدال طويل . أشترطت عليه أن تركب هي ويقود الناقة هو الى القابل فرضخ للشرط . وفعلا قاد بها حتى أوصلها بيته قبل الفجر .



فيا عجبا للأسد تقنصه الضبى وكم ضبية صيدت وينل مرامها





يتبع

صــ 55




رقم العضوية : 420
الإنتساب : Oct 2010
المشاركات : 1,058
بمعدل : 0.71 يوميا

عاشق الشيخ الخليلي غير متواجد حالياً عرض البوم صور عاشق الشيخ الخليلي



  مشاركة رقم : 4  
كاتب الموضوع : عاشق الشيخ الخليلي المنتدى : منتدى كتب ومؤلفات الأباضية (أهل الحق والاستقامه)
افتراضي
قديم بتاريخ : 04-08-2011 الساعة : 10:46 AM

توفي ولده: عبدا لله في سابع ذي الحجة ، فحزن عليه حزنا شديدا كاد أن يورثه الذهول حتى أنه خرج يوم العيد للصلاة ، دون أن يغير ملابسه ، فلما كان في طريقه إلى المصلى ، لاحظ ذلك من نفسه ، فرجع إلى بيته وهو يعاتب نفسه يقول : إذا سألك ربك لم خرجت لصلاة العيد دون زينة ؟ أتقول قتلت ولدي؟ فاستغفر من ذلك ، وغير ملابسه ، وعاد للمصلى.




وكان الشيخ كثير الحلم : أظهر عليه مرة جماعته الغيوث والعناد بسبب تضييع سالفة بين الحرث والمساكرة ، فسار إليهم في قريتهم (المعترض) من سفالة إبرا ، فلم يجد منهم وجها ، بل تفرقوا عنه ، وتركوه وحده ، فتبعهم ، ودخلوا بيوتهم ، وأخيرا قالوا له : الرأي مع فلانة ( أمة من إمائهم ) استهزاءً به.



فيأس منهم ، وخرج يفكر في حربهم ، ووقف حائرا تحت ظل سمرة بين المعترض والسباخ ومن شدة ما يجد من الحرج في نفسه في تعطيل الحق : دعا الله عليهم فما غربت الشمس إلا وقد مات من الغيوث سبعون شخصا ، نزل عليهم الطاعون ، فلما رأوا ذلك هرعوا إليه تائبين مذعنين للشرع ، فارتفع عنهم. سمعت هذي القصة من والدي رحمة الله.



كما سمعته يقول: وكان خادم يقال له (العبندو) يسكن القابل يبغض الشيخ ، فإذا رآه في طريق فر عنه إلى طريق آخر : إنه لا يحب أن يلقاه فيضطر بالتسليم عليه ، وفي ذات يوم لقية فجاءة في طريق ضيق لا يجد ملجأ فيتوارى عنه ، فانكب بوجهه على الجدار حتى يمر الشيخ ، فقبضه من عقنه ، وقال له :سيطالبني فيك إذا خلطت وجهك بالجدار ، لكن ( لله در التقوى لم تدع لذي غيظ شفاء ) وتركه وذهب عنه.



لكن واحدا من بني عم الشيخ لم يمتدح التقوى حين لاقته خادمة تخصه فبصقت ، وكان من عادة الإفريقيين إذا رأوا من يكرهون بصقوا – فلما لاقته وبصقت – وكان في يده غلق حديد ، ضربها به على أنفها فصرعها ، ولها خوار في دمها.









وأم الشيخ صالح: من أولاد الحضري ، فخذ من فخوذ الحرث ، وسبب تزوج أبيه بها أنه أغار هو وأبوها علي بن سعيد على بلدة اليحمدي ، في جملة الحروب الدائرة بين الحرث والمساكرة التي ابتلى بها أهل عمان ، وكانا على حصانين عاهرين من أقوى ما يكون من الخيل ، فلما قربا من البلاد ، قال علي بن ناصر ، لعلي بن سعيد : أتقبض الخيل أو تغير ؟ قال: وكانت عندي الإغارة أهون من قبض الخيل ، فأجابة : ما تحبه فعلته ، قال : اقبض الخيل ، فقبضها ، فذهب علي بن ناصر ودخل البلد فقتل رجلا ، فانقضت البلاد صياحا ونقعا ، فلما أن سمع الحصانان ذلك :الإ وكادا يطيران في الهواء فصارا يتهارشان كل واحد منهما واقف على رجليه ويداهما على رأس قابضهما ، وقد قبض كل واحد بيد.

قال علي بن ناصر : فلم أشك أنهما سيغلبان عليه ، لما أعرف من حالهما ، فنروح ضحية ، ولكن من شهامته وقوته بدل أن يسحبانه عن البلاد ، سحبهما إلى البلاد ، وقربهما مني ، فركب كل منا حصانه ، وذهبنا ، والصائح خلفنا.

قال : فأضمرت في نفسي إن كان له بنت تزوجتها ، فلا شك أن ولدها سيكون نجيبا ، وبالفعل ، فقد خطب إليه ، وزوجه ابنته فأنجبت هذا العبقري القوي الذي ينبغي أن يقال في حقه ( عجزت النساء أن تلد مثله ) ، واعتنت أمه بتربيته اعتناء شديدا ، لم تعتن بأخيه بعده ، والذي كان أبوه غير أبي الشيخ فقيل لها في ذلك :



فقالت : إن هذا ستكون عليه مسؤولية لاتكون على أخيه حتى أن من حرصها عليه دعت بزطية فارضعته تعتقد في ذلك . إن الله تعالى وهب الزط ألسنا لم يهبها .لغيرهم وقالت : إن هذا الولد سيخاصم ويخاصم . فان ان لايعرف يتكلم فكيف يبز خصمه .؟ وما أخطات فراستها

وقد سمع بعض شانئيه يتحدث على ملأ من الناس وصوته يسمع من بعيد لأنه إذا قال أسمع .

قال وماقصرت تلك الجرعة ومات عنه أبوه وهو صغير وكذلك جده مات بعد موت ولده في وقعة سيوي في جيش السلطان سعيد بن سلطان القتال المشهور ولما انحازت الفتنة فقد عيسى بن صالح أبنه ناصر . فالتمسه فوجده بين القتلى فدمعت عينه . وكان الوحيد عنده , ولم يكن له ابن غيره . فلما راه السلطان قال : ان يوما دمعت فيه عين عيسى ليوم عصيب )

وأظهر للشيخ أكابر جماعته عدواة فائقة , وكلهم يعتقد أنه رئيس مثله . ولكنهم يذبون في حضوره حتى قال بعضهم في مجمع من الصحبه : اذا وجدتم أفعى وصالح . فابدوا بقتل صالح قبلها .

وراشد بن عامر الغيثي كان من الدهم واشدهم وكان يلتمس غرة لتأديبه لايحصل إلا بفرقة بين الجماعة . يتحاشاها . حتى إذا وصل الأمام عزان بن قيس الى أبرا . وجد الشيخ فرص لتأديب راشد فأغرى الأمام عليه . فطلبه الأمام فاراد الامتناع ولكنه فكر وكان رجل عاقلا – ان لا قبل له على مخالفة الأمام . فعزم على تلبية الدعوة ومقابلة الأمام .

ولكن نفسه الأمارة بالسؤ سولت له اذا أمر الأمام بقيده يهجم على الأمام فيقتله . وأخبر بذلك أصحابه المنضمين إليه . وكان قليلا من جماعته . وعبيد عنده , أما اكثر جماعته فلا يقولون بقوله . فقال لمن حضره إني ذاهب الى الموت ولايدرى احد عنكم . فمن كان في قلبه وهن فليتأخر عني , وأنا اعذره . فتأخر البعض وصحبه أخرون . فلما كان بمرأى من القوم التقت الى من عنده . وقال لهم بذلك القول السابق . فتأخربعضهم وذهب بمن بقى عنده وقد بدا على وجهه البأس . وكان الأمام هم أن يأمر له بسجن . ولكن من رأفة الشيخ صالح وطلبه جمع الشمل سار الأمام قاعدا بجنبه أن لايفعل براشد شيئا . وسنظر له فرصة أخرى . فواصل راشد وسمل على الأمام فقط وجلس قبالة وجهه . وكأنه على الرضف . وأظهر للامام الطاعة وبعد جلسة خفيفه قال للأمام : أستاذ وغداؤكم هذا اليوم من عندي . فسار الشيخ الأمار ان يوافقه على ذلك فوافقه وأحضر لهم من الكرم مايليق بمثله .



وراشد ذو نجابة من صغره . فيحكى عنه : لما وقعت الفتنة بين الغيوث وأهل سناو ولكهم حرث يسكنون سفالة أبرا . وقعت الفتنة بينهم في السوق وخرج بقية الحرث من السوق . وأغلقوا عليهم الأبواب فتقاتلوا حتى كادوا ان يفنوا وكان رشيد اهل سناو قاعدا في جانب السوق . فضربه غيثي بسيف في وسطه . قطعه نصفين ولقوه مضاء السيف لم يتغير عن حاله . بلى بقى النصف الأعلى فوق النصف الأسفل على هئيته . ولم يعرف جماعته أنه مقتول . فجاء واحد فحمل لوح ملح فرماه به فسقط . وهنا تشبع الفريقان فوقفا عن بعضهم البعض . وانحاز كل الى مكانه فجاء عيسى بن صالح جد الشيخ ليصلح بينهم فلما كانوا مجتمعين وراشد بن عامر المذكور كان إذ ذاك في سن الثامنة عشر أو التاسعة عشر وكان حاضر عند جماعته , ولما أجرى الشيخ الصلح على أن يهدم كل شي مضى وتتحسن السيرة في المستقبل . تحرك راشد بعض الشي . قال راشد بن سعيد وهو زعيم الغيوث يؤمئذ لراشد بن عامر : ما عندك ؟ أنا عفوت عن دم أبيك وكان أبوه قد قتل في المعركة فقال الصبي لا يهمك أيها الوالد . فامضى الى ماشئت ودم أبي أنا لم أتركه لك ولا لغيرك . بل أخذت بثأره مضاعفا في المعركة بهذه الحدباء وأشار إلى كتارة في يده .



يقال : إن على أثر هذه الكلام صارت سكتة كادت أن تنفجر الحرب بسببها ولكن الله الهمهم التمسك بالصلح فما جرى بعدها شي يذكر . الا المهارشات والمخاصمات الخفيفة التي لاتستحق الذكر .



ومن الشانئين للشيخ صالح سعيد بن على البرواني ولكنه أخف من صاحبه وكان الشيخ كثيرا ما يتألفه : وكان اذا صار اجتماع لبعض القبائل في ( للأسف الخط ماواضح لأربعة اسطر وماقدرت اقرأه ومن عنده نسخة يكمل بها خط واضح يكمل الاربعة اسطر صــ52)



أما غير سعيد من اكابر الحرث فكان يفرض عليهم الواقع فرضا ولايستطيعون خلافه كما وقع لراشد بن عامر وجماعته في المضيرب حين جاؤا مناصرين للدغوش وكانوا حلفائهم .وذلك ان قضية للدغوش وقعت . وجاء الغيوث مناصرين لهم على خصومهم . وصادفت قضية أخرى وهي إن خادما لحمد بن سعيد الغيثي هرب فصادفه رجل من المحارمه وهم حرث كذلك .فعرفه فاردا ان يقبض عليه ولكن الخادم كان مستميتا فنقع المحرمي فقتله . فوقعت الفتنة بين الغيوث والمحارمة فجاء راشد بن عامر من أبرا لاشعالها فركب الوالد سليمان بن حميد الى الشيخ يطلب منه أن يحضر لكف الفتنة فقال لهم الشيخ أنتم هناك وأنا لا اتدخل في أمور المضيرب مادمتم أنتوا موجودين قال الوالد : لكنا ندخلك في المسائل الكبيرة كهذه . قال : أنت تريد ان يهزأ بي راشد بن عامر . قال : لايضرك . فلم يجد الشيخ بدا . فدخلا على القوم في مجلسهم فكانا كلما وقف على راس رجل قام . ومد لهم يده وقعد كل ذلك استخفاف ولكن الشيخ لم يثنه ذلك ولم يراع تكبرهم بل صاح فيهم : إن ذه قضية يكفيكم غيركم القيام بها . وأنتم مرفوق عليكم البقاء في هذا البلد . فارجعوا وبالرغم من تزمتهم وتعنتهم فلم يمس على احد منهم المساء إلا وقد أرتحل . ومثل هذه القضايا كثيرة وقد قدمنا بعضا منها .



ومن الحرث من تغلب عليه المرؤة . فيعترف بالفضل لأهل وكما يحكي عن ماجد بن سعيد المعمري الحارثي . وكان يسكن الباطنة وله بيت أولاده في أبراء فجاء مرة ليزورهم فوجد عيسى بن صالح وقد جرح في بعض مناوشاته وخيم في شريعة الزويد . فلما وجده مارضي ان يدخل بيته على طول المدة التي غاب فيها .. بل لازم عيسى في مخيمه وقال لا تسمح لي نفسي ان اترك عيسى جريحا في مخيمه وانا ادخل بيتي كالمستبد عليه . وصار يؤتي بالأكل كل يوم من بيته الى مخيم عيسى حتى برئ فدخل بعدها بيته .

ويحكى ع ماجد هذا انه كان في ونجبار وكان النصارى ممنوعين عن المبيت في ارض زنجبار فاذا ادرك النصراني الليل . بات في البحر وذات ليلة وجد ماجد نصرانيا بعد المغرب فسأله ؟ لم انت هنا ؟ قال : سمح لنا بالمبيت في زنجبار قال سقطت زنجبار وليس لنا فيها قرار فباع امواله وخرج الى عمان ..

صـــ 48 -53
يتبع




رقم العضوية : 420
الإنتساب : Oct 2010
المشاركات : 1,058
بمعدل : 0.71 يوميا

عاشق الشيخ الخليلي غير متواجد حالياً عرض البوم صور عاشق الشيخ الخليلي



  مشاركة رقم : 5  
كاتب الموضوع : عاشق الشيخ الخليلي المنتدى : منتدى كتب ومؤلفات الأباضية (أهل الحق والاستقامه)
افتراضي
قديم بتاريخ : 04-08-2011 الساعة : 10:48 AM

فدخلوا وادي سمائل وهزوه هزاً . فاصبح الوادي يرتجف دون قتال , دائنا للشيخ قبل إن يصل فاصبح في سرور بلا معارضة من احد . ونادي منادي ان سرور قطعة من بلاد الحرث فمن تعدى عليها او على احد من أهلها فكأنما تعدى علينا ,. فسكتت البلاد وأطمئن اهلها وزاد الشيخ سالم بن حمود السيابي . قال : (لما ارتحل الشيخ صالح عن أهل سرور وبلغ فيصلا الخبر قام على الرحبيين )بكل ما حنق وكانت هوايته نكاية الشيخ صالح , فخشى نخيلهم وشردهم في البلاد . وسلط عليهم أعداءهم يلاحقونهم في كل مكان . فاستغاثوا مرة أخرى بالشيخ صالح . ولكن الشيخ أعتذر هذه المرة . لعدم أستطاعته حمايتهم من السلطان فالسلطان أقرب إليهم منه


فاذا سار الشيخ عنهم تعقبهم السلطان بالتنكيل وهم وحدهم ضعفاء فبقى في الرحبيون تشريد وتعذيب طوال هذه المدة . وحتى قيض الله لعمان الأمام سالم بن راشد . فالتجأ اليه الرحبيون فنصرهم , وأسكنهم في بلادهم وخفت تلك الوطأة عنهم .



وفي أيام محنتهم تسلط عليهم بأمر من السلطان والي الوطية : رجل من أهل صحار يدعى راشد بن سيف السيفي فقتل كثيرا منهم . وأغرق بعضهم في البحر . فكمنوا له مرة في مكان يسمى الرميلة مابين الوطية ومطرح وجعلوا رابيا في الجبل يخبرهم من بيته . فخرج وعنده بنو عمر عسكراً . فأخبر الرابي أصحابه بخروجه . ولكن كان أجله متأخر فبعدما ركب وسار الأنذار بدا له التأخير فتأخر وسار بنو عمر على وجوههم فلما وصلوا الكمين (نقعت فيهم التفاق ) فمات منهم ثاتث ( أدرت عمرا وأراد الله خارجة )



وأخبرني الشيخ سالم أيضا قال : كان هلال بن أحمد البوسعيدي من الأغنياء الكبار في مسقط وله مآثر كثيرة فهو الذي عمق فلج الحيل وضبط مجاريه في ذلك الوادي العظيم . وفي أخر عمره حسنت حاله ولازم المسجد .

ولما ضار كذلك : ضايقه السلطان لا أدري قال : فيصل او تركي

ومن شدة ماضايقه به : أم جلب الخنازير حوالي 200 خنزيز بحجة أنها تأكل روث الخيل ولأن الخيل كثيرة فصارت الخنايز في الطرق وعلى الأبواب ويجدها هلال دائما على باب بيته ولم يستطيع أن يقول فيها شئيا . لأن السلطان يود أن يفعل شيئا فيجد سبيلا على الأنتقام .فضاق عليه الأمر ولم ير سبيلا إلا أن يرسل إلى الشيخ صالح بن علي يخبره بالموضوع ويطلب منه القيام على رفع هذا المنكر



44
فأرسل إليه بكتاب . وإلفي قرش لنفقته فلما جاء الرسول وجد عند الشيخ صالح المشايخ.: هلال بن زاهر الهنائي . وحمود بن سعيد الجحافي .فقال للرسول : الدراهم أعطها المشايخ فأعطى هلال إلفا وحمود الألف الأخر .ونادي بالرحيل إلى مسقط ليغير ذلك المنكر وكتب إلى السلطان كتاب يقول فيه: (بلغنا أنك جلبت خنازير إلى بلاد المسلمين . وهذا خلاف أمر الشرع . فأما أن تزيل أذاك أو فاستعد للقاء المسلمين ) فلما وصلته الرسالة قال ماهذا البلاد ؟ أي شيئا بيننا وهذا الرجل ؟ أنا أدري من أين طلعت هذه الفكرة وكأنه يشير إلى هلال . فدعا بصاحب سفن . وأمره بتحميلها وإزالتها من مسقط فطهرت الأرض منها . فسألت الشيخ سالماً: هل قدم الشيخ صالح بعد ذلك ؟ قال : لا لأن الغرض إزالة المنكر فزال .




وناصر بن عامر : كان ذا عقل ورأي مما دعا الشيخ الى الإعجاب به بالإضافة الى أنه رئيس في جماعته . جاء مرة الى الشيخ كالمختبر . يقول : أنه هؤلاء الجماعة أتعبونا أنا وإياك فأرى من الرأي إن نسافر الى زنجبار ونتركهم فسوف يرون حاجتهم إلينا فاستغرب الشيخ من هذا الرأي وضربه على بطنه قائلاً .كنت أعتقد أن هذا الكرش لايحمل مثل هذا الرأي الميت . كنت عودنتي منه غير ذلك . نقعد هنا ونناطح القوم .فمن أراد إن يناطحنا فليسن قرونه .فضحك الشيخ الحبسي وقال : (النقمة الحبسية ) غير غالِ فيك سدس تلك الحلبة التي أوتيت لأمك من الواصل )

وزاره الشيخ مرة من المرات في الفتح وصل بعد المغرب وقال : لا تشتغلوا بعشاء فان الوقت لايسع لذلك فقام الشيخ الحبسي وأمر بالذبائح وصنع العشاء .وأتى به عند متصف الليل فعاتبه الشيخ على هذا التكليف فقال : الحبسي تريد يشتكي علينا حصى الفتح ومثل هذا الأكل غير غريب . يصنع لأقل الناس فكيف لمثلك الذي يستحق لو أمكن أن يذبح له ولد من الأولاد ؟

وفي مرة :كانوا متحلقين على الأكل . أقام الشيخ صالح من مكانه .فقال له : اقعد في هذا المكان . قال لما ؟ إن النساء يحبن ينظرن إليك . وهنا أنت مقابل لهن . وكان لايخلو من جهل في بعض الأحيان في مزاحه .إذا قام يوما من المجلس وفيه الشيخ صالح فعقد يبول غير بعيد عنهم . فصاح به الشيخ ماهذا ؟ قال لئلا أخفي عليك شيئا ؟

وكان الشيخ الحبسي يدخن الغليون وعرف منه الشيخ ذلك فاستحيا أن يقابله بالنصح قبل أن يرى ذلك عيانا . فانتظر الفرصة لذلك حتى كان في مجلس ذات يوم فقال الشيخ الحبسي للشيخ صال وقد نظر الى لحيته . أراك شبت.. فهنا وجد الفرصة . فقال ومسح على لحيته ولكنها لم يمر عليها الدخان . فيقال : أن الشيخ الحبسي بكى في الحين . ولم يمس الدخان بعدها فكانت موعظة له . وهو دليل على عقله .

وحضر ذات يوم عنده في بلدة في سناو وأهل وهيبة وكانوا قدر مائتي رجل وبعدما قعدوا . قال الشيخ ومن أين جاءكم القنوبي ؟ فقالوا بلغتهم المعتادة . راعي فرحة ما فينا قنوبي

قال : فيكم هو هذا فقالوا : هذا وهيبي وليس بقنوبي قال الشيخ : بل قنوبي ثم تدخل المشار إليه : وقال لا تجادلوا الشيخ إنما أمي قنوبية .

وجاء مرة ابن حميدان الحجري من الظاهرة فمر على الشيخ وعند بن حميدان رجل غريب فقال له الشيخ من صاحبك ؟ قال عبري وبعد قليل سأله مرة ثانية من صاحبك ؟ قال يقرب العبريين . وسأله بعد قليل مرة ثالثة من صاحبك يا ابن حميدان ؟ قال بلوشي قال : الآن جيت بالحق لما لم تقل من أول مرة ؟

وهذا من قوة ممارسته للقبائل ومعرفته بأحوال كل قبيلة ومثل ذلك مايحكى عن الوالد سليمان بن حميد الحارثي يقال : انه كان في زنجبار وقد فارق عمان مايقرب من عشرين سنة فجاءه ولد لم يخط شاربه ليسلم عليه وبعد ما قعد قال له : أنت ولد فلانة بنت فلان ؟ قال نعم فقعليها.م عرفته وأنت لم تمر فلانه منذ عشرات السنين وهذا الولد ولد بعدك .قال شبهته عليها .







يتبع

44 - 45


إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


الساعة الآن 02:40 PM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. , TranZ By Almuhajir

جميع المشاركات المكتوبة تعبّر عن وجهة نظر كاتبها ... ولا تعبّر عن وجهة نظر إدارة المنتدى